محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )

44

نخب الذخائر في أحوال الجواهر

مغرفة حديد ، وتغمر بدهن الأكارع « 1 » ، وتغلى غليتين ، ثمّ تخرج ( 35 ) . وإن كان أحمر ، أغلي في لبن حليب ، ثمّ طلي بأشنان فارسيّ ، وشبّ يمانيّ ، وكافور أجزاء متساوية ، تدقّ ناعما ، وتعجن بلبن حليب ، ويطلى به طليا ثخينا ، وتودع جوف عجين قد عجن بلبن حليب ، ويخبز في التّنّور . وإن كان رصاصيّا ، نقع في حمّاض الأترجّ ثلاثة أيّام ؛ ثمّ يغسل بماء البيض ، ويحفظ من الرّيح بالقطن . وذكر غيرهما في تبييض الفاسد . أن يلقى في خلّ ثقيف مع حبّتين تنكارا « 2 » ، وقيراط نوشادرا ، وحبّة بورقا « 3 » . ( 36 ) وثلاث

--> ( 1 ) دهن الأكارع هو ما يخرج من الدسم عند غلي الأكارع . وقد وهم بعضهم في قولهم ان الدهن لا يكون إلا من عصر بعض الأنبتة الدهنيّة . والمشهور عند العلماء والجهلآء ، والبصرآء والأضرّآء ، وأهل القصور والقبور ، أن الدهن يكون من النبات كما يكون من الحيوان والجماد بخلاف ( الزيت ) فإنه يكون لدهن الزيتون ، ولدهن بزر الكتان فقط ، وأما التوسع في معناه لما ليس من الزيتون والكتان فلا تدريه العرب . فاعرف أنت هذا ، تصب ان شاء اللّه تعالى ، وتخز من يقاومك ! ( 2 ) التنكار وزان ترحاب أي بفتح الأول ، لم يذكره أرباب اللغة الأقدمون لأنه خطأ وذكره فريتغ ومن نقل عنه كصاحب محيط المحيط « وأولاده » هو ضرب من الملح البورقي يعين على سبك الذهب ولينه . ومنه معدني يوجد مع الذهب والنحاس في